سبوت ميديا – Spot Media

اضاءة من منظور مختلف

تمرد الطفل
أسرة ومجتمع تربية

تمرد الطفل..حاجات مفقودة

السلوكيات المضطربة للطفل تنتج عن عدة أساليب خاطئة يتبعها الأهل عن غير قصد ومن أهمها وأكثرها شيوعا انشغال الآباء الدائم والإهمال…

يمكن أن يترك الوالدان الطفل دون تشجيع على سلوك جيد قام به أو تركه دون محاسبة على قيامه بسلوك خاطئ ، وقد ينتهج الوالدان أو أحدهما هذا الأسلوب بسبب الانشغال الدائم عن الأبناء وإهمالهم المستمر لهم …

تمرد الطفل

فالأب يكون معظم وقته في العمل ويعود لينام ثم يخرج ولا يأتي إلا بعد أن ينام الأولاد ، والأم تنشغل بالعمل خارج وداخل المنزل معتقدة أن حاجة أبنائها تقتصر على إطعامهم وتنظيف ملابسهم..

والأبناء يفسرون ذلك على أنه نوع من النبذ والكراهية والإهمال فينعكس الأمر سلبا على نموهم النفسي، ويصاحب ذلك أحيانا السخرية والتحقير للطفل فمثلا عندما يقدم الطفل للأم عملا قد أنجزه وفرح به فتحطمه وتسخر من عمله وتطلب منه عدم إزعاجها بمثل تلك الأمور التافهة..

كذلك الحال عندما يحضر الطفل درجة مرتفعة ما في أحد المواد المدرسية لا يكافئ ماديا ولامعنويا بينما إذا حصل على درجة منخفضة يتم توبيخه وربما ضربه، وهذا بلا شك يحرم الطفل من حاجته إلى الإحساس بالنجاح ومع تكرار ذلك يفقد الطفل مكانته في الأسرة ويشعر تجاه أهله بالعدوانية وفقدان الحب، وهو سبب هام لهروب بعض الأبناء من المنزل إلى شلة الأصدقاء ليجدوا مايشبع حاجاتهم المفقودة في المنزل..

خطورة الإهمال أكثر ضررا على الطفل في سني حياته الأولى بإهماله وعدم إشباع حاجاته الفسيولوجية والنفسية مايؤدي لحاجة الطفل للآخرين وعجزه عن القيام بإشباع تلك الحاجات ..

ومن نتائج اتباع هذا الأسلوب في التربية ظهور بعض الاضطرابات السلوكية لدى الطفل كالعدوان والعنف أو الاعتداء على الآخرين أو العناد أو السرقة أو إصابة الطفل بالتبلد الانفعالي وعدم الاكتراث بالأوامر التي يصدرها الوالدان..

 282 total views,  1 views today

هل كان المقال مفيداً ؟

اترك رد