سبوت ميديا – Spot Media

اضاءة من منظور مختلف

News

العملية الروسية وكورونا في الصين.. مخاطر على اقتصاد العالم

عثرت التجارة العالمية في مارس بسبب تسارع التضخم والمشاكل في أوكرانيا وعمليات الإغلاق التي فرضتها جائحة كوفيد-19 في الصين مما زاد من المؤشرات على أن الاقتصاد العالمي يدخل مرحلة صعبة في الوقت الذي يكافح فيه صانعو السياسات للحفاظ على النمو.

وتشير الأرقام التجارية والدراسات الاستقصائية للنشاط التجاري الصادرة هذا الشهر من التجار في آسيا – الصين واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان – إلى تراجع، بحسب تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال.

وتباطأت صادرات الصين الشهر الماضي وسجلت الواردات لثاني أكبر اقتصاد في العالم أول انخفاض سنوي لها منذ ما يقرب من عامين، وفقا للأرقام الصادرة الأربعاء.

وقال بعض الاقتصاديين إن التدفقات التجارية تتأثر بضعف الطلب من المستهلكين الأوروبيين الذين يصارعون هجمة ارتفاع أسعار الطاقة وعمليات الإغلاق في المدن الكبرى شنغهاي وشنتشن التي أبطأت الإنتاج في المصانع الصينية.

وقال اقتصاديون إنه في حين أن شهية الولايات المتحدة للواردات قد صمدت، فمن المرجح أن يؤثر التضخم وارتفاع أسعار الفائدة على الإنفاق الاستهلاكي.

وسيجتمع وزراء المالية ورؤساء البنوك المركزية في واشنطن العاصمة الأسبوع المقبل لمناقشة المشاكل المتزايدة حيث يتوقع أن يكون الاقتصاد العالمي أقل نموا هذا العام مقارنة بعام 2021.

وفي أحدث توقعاتها، التي نشرت الثلاثاء، قالت منظمة التجارة العالمية إنها تتوقع أن ينمو الاقتصاد العالمي بنسبة 2.8 بالمئة في عام 2022، وهو أضعف من متوسط 3 بالمئة بين عامي 2010 و2019.

ويتوقع التقرير أن تنمو التجارة العالمية في السلع بنسبة 3 بالمئة فقط، بعد التكيف مع تغيرات الأسعار، مقارنة ب 9.8 بالمئة في عام 2021.

وأشارت منظمة التجارة العالمية إلى الاضطرابات التجارية في السلع الأساسية بسبب الحرب الأوكرانية وعمليات الإغلاق في الصين التي “تعطل مرة أخرى التجارة المنقولة بحرا في وقت أمل فيه العالم أن ضغوط سلسلة التوريد آخذة في التراجع”.

وتظهر مسوح نشاط التصنيع تراجع الصادرات في تايوان وكوريا الجنوبية واليابان، ومنتجي الرقائق والإلكترونيات التي دفعت لطفرة تجارية في عام 2021 حيث ساعدت لقاحات كوفيد-19 وحزم التحفيز السخية الاقتصاد العالمي على العودة إلى الحياة.

وفي الصين، يعمل نهج الحكومة القائم على عدم التسامح مطلقا للقضاء على تفشي كوفيد-19 في الضغط على الإنفاق الاستهلاكي والإضرار بإنتاج المصانع في اقتصاد كان يعاني بالفعل من أزمة عقارية وحملة تنظيمية آخذة في الاتساع على التكنولوجيا وغيرها من الصناعات.

وتباطأ نمو الصادرات الصينية إلى 15 بالمئة سنويا في مارس، بدلا 16 بالمئة في يناير وفبراير، حسبما أفاد مكتب الجمارك الصيني الأربعاء.

وقال جوليان إيفانز بريتشارد، كبير الاقتصاديين الصينيين في كابيتال إيكونوميكس للصحيفة، إنه بعد التعديلات الموسمية، يقدر أن الصادرات الصينية في مارس انخفضت بنسبة 6 بالمئة عن فبراير.

ومع الأخذ في الاعتبار تأثير ارتفاع أسعار الصادرات بسبب ارتفاع أسعار السلع الأساسية، قال بريتشارد في مذكرة للعملاء إن حساباته تشير إلى أكبر انكماش في أحجام الصادرات الصينية منذ أن ضربها الوباء في أوائل عام 2020.

وتباطأ نمو الصادرات إلى الاتحاد الأوروبي وجنوب شرق آسيا، وكذلك الصادرات إلى روسيا، حيث عطلت العقوبات الغربية تجارتها مع بقية العالم.

فيما ارتفع نمو الصادرات إلى الولايات المتحدة.

وأدى أسوأ انتشار لكوفيد-19 في الصين منذ عامين إلى عمليات إغلاق في مناطق بعيدة مثل جيلين في الشمال الشرقي ومركز التكنولوجيا في شنتشن في الجنوب، مما أبقى الملايين في منازلهم. ومع تباطؤ إنتاج المصانع، تباطأ الطلب على المكونات.

واتخذت السلطات خطوات صغيرة لتخفيف الإغلاق في شنغهاي، أكبر مدينة صينية من حيث عدد السكان، لكن القيود لا تزال تعطل تدفق البضائع عبر المدينة.

وارتفعت الواردات من روسيا بنسبة 26 بالمئة في مارس، متباطئة من وتيرة يناير إلى فبراير البالغة 36 بالمئة.

وقال محللون إنه بعد الأخذ في الاعتبار ارتفاع أسعار الطاقة، من المرجح أن الواردات من روسيا انخفضت في مارس، مما يشير إلى أن الصين لم تكثف مشترياتها من النفط الروسي التي تجنبها الغرب.

 156 total views,  2 views today

هل كان المقال مفيداً ؟

اترك رد