سبوت ميديا – Spot Media

اضاءة من منظور مختلف

News

حقيقة نوم أبو الهول.. خبير أثري: ليست الشائعة الأولى والتمثال محاط بالغموض

اشتعلت منصات التواصل الاجتماعى بسبب نشر صور لـ”أبو الهول” وهو مغمض العينين وهو الأمر الذى أثار جدلا واسعا ليس فى مصر فقط بل والعالم.

أبو دشيش: الصور غير صحيحة وبرامج الفوتوشوب والجرافيك تسطيع تحريك جميع الأشياء الثابتة والتلاعب بها
علق الدكتور علي أبودشيش خبير الآثار المصرية وعضو اتحاد الأثريين، على الصورة المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لتمثال أبو الهول، وهو مغمض عينيه دون تدخل بشري، مما أثار التساؤلات حول حقيقة الصورة وما حدث بها.

وقال أبو دشيش، إن ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن أبو الهول غير صحيح وغير منطقي لأن تمثال أبو الهول موجود في مكانه بهضبة الجيزة، مضيفا أن تلك ليست الشائعة الأولى عن تمثال أبو الهول الذي يرجع للملك خفرع مؤسس الهرم الثاني.

وأوضح أنه على مدار الزمن ظل تمثال أبو الهول يحيطه “السحر والغموض”، ولأنه من أحد أيقونات الحضارة المصرية القديمة، ظل دائما حديث العالم أجمع فالعالم مفتون بغموض وجمال الحضارة المصرية القديمة المتفردة.

أما عن الصور المتداولة لتمثال أبو الهول وهو مغلق العينين، قال: “مجال التصوير الفوتوغرافي وبرامج الفوتوشوب والجرافيك أصبحت تستطيع الآن تحريك الأشياء الثابتة من مكانها الأصلي كما يمكنها التلاعب بالملامح الفنية والتحكم فيها بشكل كبير، وأيضا اختلاف زوايا التصوير”.

وتابع: “وتمثال أبو الهول ليس بعيدا عن أحد، فأنا شخصيا أطل عليه أكثر من مرة لسكني بجواره”، مضيفا أن تلك الصورة رغم غزوها لمواقع التواصل الإجتماعي وحالة الجدل التي أثارتها، إلا أنها تروج للسياحة الداخلية، وبالتالي دفع الكثيرين لزيارة منطقة الأهرامات لمشاهدة تمثال أبو الهول؛ ما يزيد الوعي الأثري للمواطنين، بحسب قوله.

ذكر أبو دشيش، أن تمثال أبو الهول يوجد به 4 أنفاق، فهناك السرداب الأول أعلى ظهر التمثال، وكان المهندس الفرنسي بيرنج، حفره عام 1937 خلف رأس أبو الهول، واستخدم بريمة للحفر وصل بها لعمق ثمانية أمتار داخل التمثال، ثم توقف عندما تعثرت البريمة، وحاول علاجها بوضع كمية من البارود داخل السرداب لتفجيره، ولكنه تراجع حتى لا يدمر هذا الأثر الفريد، وكان ذلك بحثا عن كنوز داخل جسم التمثال.

وأشار إلى إعادة الدكتور زاهي حواس تنظيف هذا السرداب، مبينا أنه كان من أهم ما تم العثور عليه بداخله جزء من رداء الرأس الخاص بأبو الهول، مضيفا أن السرداب الثاني يوجد بالجانب الشمالي من التمثال، ولا يمكن رؤيته الآن، حيث تم إغلاقه بواسطة الأثري الفرنسي بارثر، فيما يقع السرداب الثالث خلف “لوحة الحلم”، حيث حفر المغامر الإيطالي كافجليا، في أوائل القرن التاسع عشر، أسفل صدر أبو الهول حيث عُثر على لوحة الحلم تغطي فجوة عمقها ثلاثة أمتار.

وقل: “يوجد السرداب الرابع عند مؤخرة أبو الهول ويدخل إلى جسم التمثال، ويفتح على مستوى الأرض بالجهة الشمالية للمؤخرة، ويلتف عند بداية الذيل، ويحيط بهذا السرداب بالذات تحذيرات تؤكد أن لعنة الفراعنة تحرسه، ويصل عمقه إلى 15 مترا”.

وتعود لوحة الحلم الموجودة في مقدمة التمثال لعصر الملك تحتمس الرابع، وتحكي قصة الحلم المسجلة على تلك اللوحة بالنقش الهيروغليفي تفاصيل زيارة الأمير تحتمس إلى منطقة الأهرامات، قبل أن يتولى عرش مصر، وغلبه النعاس في ظل تمثال أبو الهول، الذي زاره في منامه وبشره بأنه سيصبح ملكاً لمصر، وفي مقابل هذه البشرى طلب أبو الهول من تحتمس أن يزيل الرمال التي حاصرته ودفنت معظم جسمه.

وتؤكد النقوش استخدام أبو الهول من قبل ملوك مصر في الدعاية السياسية، وتدعيم حكمهم بربط أنفسهم بأبو الهول، ويشير المنظر المصور أعلى اللوحة إلى تكريس تحتمس الرابع لعباده أبو الهول.

وخلال الساعات الماضية، أثارت صورة «أبو الهول» بمنطقة بالأهرامات جدلاً واسعًا على مواقع التواصل التواصل الاجتماعي، وذلك عقب تداول البعض صورة التمثال وهو مغمض عينيه دون تدخل بشري، مما أثار التساؤلات حول حقيقة الصورة وما حدث بها.

وتوقع رودا موقع التواصل الاجتماعي، حدوث أمرا ما أو حدثا كبيرا بعد أن أغلق أبو الهول عينيه، مشيرين إلى أن هذه الواقعة تتذر بحدوث كارثة كبرى، وهو ما لم يؤكده علماء الآثار من قبل.

 348 total views,  48 views today

هل كان المقال مفيداً ؟

اترك رد